مولي محمد صالح المازندراني
91
شرح أصول الكافي
4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من رجل يُدخل بيته مؤمنين فيطعمهما شبعهما إلاّ كان أفضل من عتق نسمة . * الشرح : قوله ( إلا كان أفضل من عتق نسمة ) كمية الزيادة غير معلومة لنا ، والنسمة محركة نفس الريح ، ثم سمي بها الإنسان والمملوك ذكراً أو أنثى . ولعل السر في كون إطعامهما أفضل أن إطعامهما إحياؤهما وليس عتق نسمة من باب الإحياء ، فالفضل بينهما ظاهر . 5 - عنه ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن إبراهيم ، عن أبي حمزة ، عن عليِّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : مَن أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنّة ، ومَن سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرَّحيق المختوم . 6 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القدَّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن أطعم مؤمناً حتّى يشبعه لم يدر أحدٌ من خلق الله ماله من الأجل في الآخرة ، لا ملكٌ مقرَّب ولا نبيٌّ مرسل إلاّ الله ربُّ العالمين ، ثمَّ قال : من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان ثمّ تلا قول الله عزّ وجلّ : ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيماً ذا مقربة * أو مسكيناً ذا متربة ) . * الشرح : قوله ( من أطعم مؤمناً حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ماله من الأجر ) لعل المراد بهذا المؤمن من بلغ جوعه حداً يوجب هلاكه فإن اطعامه حينئذ إحياء لنفسه وقد قال الله تعالى ( ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعاً ) وحينئذ فلا بعد في ترتب هذا الأجر العظيم عليه ، والتعميم ممكن وعدم علم الملك والرسل بما له من الأجر إما لعظمة الأجر أو لأن تعيين قدره إنما هو في علم الله تعالى ولم يظهره عليهم ، والأوّل أظهر لأن المقصود من الحديث إفادة عظمته . قوله ( إطعام المسلم السغبان ) سغب سغباً وسغباناً بالتسكين والتحريك وسغابة بالفتح وسغوباً بالضم ومسغبة من بابي فرح ونصر : جاع فهو ساغب وسغبان أي جائع ، وقيل : لا يكون السغب إلاّ أن يكون الجوع مع تعب ، وأشار بالآية الشريفة إلى أن الإطعام من المنجيات التي رغب الله تعالى فيها ، والمسغبة والمقربة والمتربة مصادر على وزن مفعلة من سغب إذا جاع وقرب في النسب وترب إذا افتقر والتصق بالتراب . ووصف اليوم بذي مسغبة مجاز باعتبار صاحبه مثل نهاره صائم . 7 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سقى مؤمناً شربة من ماء حيث يقدر على الماء أعطاه الله بكلِّ شربة سبعين ألف